أحمد بن علي القلقشندي
188
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
وكذلك تحذف من صفات جمع المذكر السالم نحو : الصالحين ، والقانتين ، فيكتب على هذه الصورة : « الصّلحين » و « القنتين » وإن لم يكن فيه ألف أخرى حملا على المؤنث . وقال بعض المغاربة : إن كان مع ألف الجمع ألف أخرى كالسماوات ، والصالحات ، فيختار حذف ألف الجمع وإبقاء الأخرى . وثبت في المصحف بحذف الألفين جميعا على هذه الصورة : « سموت ، وصلحت » وكذلك سياحات ، وغيابات ، وإن كان ليس فيه ألف أخرى فالمختار إثبات الألف كالمسلمات ، وثبت أيضا في المصحف محذوف الألف على هذه الصورة : مسلمت . قال : وتحذف أيضا في جمع المذكر السالم من الصفات المستعملة كثيرا : كالشاكرين ، والصادقين ، والخاسرين ، والكافرين ، والظالمين ، وما أشبهها في كثرة الاستعمال فتكتب على هذه الصورة : « الشكرين ، والصدقين ، والخسرين ، والكفرين ، والظلمين » . نعم إن خيف اللبس فيما جمع بالألف والتاء مثل طالحات ، امتنع الحذف لأنه لو حذفت الألف منه ، لالتبس بطلحات جمع طلحة ، وكذلك لو خيف اللبس فيما جمع بالواو والنون ، نحو حاذرين ، وفارهين ، وفارحين ، فلو حذفت الألف منه ، لا لتبس بحذرين ، وفرهين ، وفرحين ، وهما مختلفان في الدلالة ، لأن فاعلا من هذا النوع مذهوب به مذهب الزمان ، وفعل يدل على المبالغة لا على الزمان . وكذلك لو كان مضعفا مثل شابّات ، والعادّين ، فلا يجوز فيه حذف الألف لأنه بالإدغام نقص في الخط إذ جعلوا الصورة للمدغم والمدغم فيه شكلا واحدا ، ولذلك كتبوا في المصحف : الضّالين والعادّين بالألف . وقد أجري مجرى المضعّف في الإثبات ما بعد ألفه همزة نحو : الخائنين ، وقد حذفت ألفه في بعض المصاحف فكتب على هذه الصورة : « الخئنين » ويتعين الإثبات أيضا فيما هو معتلّ اللام مثل : دانيات حملا على دانين ، كما حذف من الصالحين حملا على